أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
301
تهذيب اللغة
الإنسان من اللباس فهو سَلَب ، والفعل سَلَبْتُه أسلُبه سلَباً : إذا أخذتَ سَلَبه . قال : والسَّلوب من النوق الَّتي ترمِي بوَلدِها . وقد أسلبتْ ناقتكُم ، وهي سَلوب : إذا ألقتْ ولدَها قبل أن يتمّ ، والجميعُ السلَّائب . اللّحياني : امرأةٌ سَلُوب وسَليبٌ : وهي الّتي يموت زوجُها أو حميمُها فتسَلَّب عليه . وقال أبو زَيْد : يقال للرّجل ما لي أراكَ مُسْلَباً : وذلك إذا لم يَألَفْ أحداً ولا يَسكُن إليه ، وإنما شُبّه بالوحش ، يقال : إنّه لوحشيّ مُسْلَب ، أي : لا يألَف ولا تنكسر نفسُه . و في حديث ابنِ عمَر : أن سعيدَ بنَ جُبير دخل عليه وهو متوسِّد مرْفَقَة أَدَمٍ حَشْوها لِيفٌ أو سَلَب . قال أبو عُبيد : سألتُ عن السَّلَب فقيل : ليْس بلِيف المُقْل ، ولكنّه شجرٌ معروف باليَمَن يُعمل منه الحبال وهو أجْفَى من ليفِ المُقْل وأصلَبُ . وأَنشَد شمِر في السَّلَب : فَظلَّ يَنزِع منها الجِلْد ضَاحِية * كما يُنَشْنِشُ كَفُّ الفاتِل السَّلَبا قال : يُنشنِش أي يُحرِّك . قال شمر : والسَّلَبُ : قِشْرٌ من قُشور الشجر يُعمَل منه السِّلال ، يقال لِسوقه سوقُ السَّلّايين ، وهي بمكةَ معروفة . وقال الليث : السَّلَب : لِيف المُقْل ، وهو أبيَض . قلتُ : غَلِط اللّيث فيه ، وشجرةٌ سُلُبٌ : إذا تَناثَر ورَقُها ؛ قال ذو الرمّة : * أو هَيْشَرٌ سُلُب * قال شمِر : هَيْشَرٌ سُلُبٌ : لا قِشْرَ عليه . ويقال : اسْلبْ هذه القَصَبة ، أي : قَشِّرها ، وسَلَبُ القصبَةِ والشَّجَرة قِشْرها . وسَلَبُ الذبيحة : إهابُها ورأسُها وأكارِعُها وبطنُها . وسَلبُ الرجل : ثيابُه . وقال رؤبة : * يَراعُ سَيْر كاليَراعِ الأَسْلَب * اليَراعُ : القَصَب ، والأَسْلابُ : الّتي قد قُشِرت ، وواحد الأسلاب سَلَب وسَلِيب . أبو عبيد : السُّلُب : الثِّياب السُّود التي تَلبَسها النّساء في المآتم ، واحدُها سِلَاب ، وقال لَبيد : يَخْمشْ حُرَّ أوجُهٍ صِحاح * في السُّلُب السُّود وفي الأَمْساح وامرأةٌ مسلِّبٌ : إذا كانت مُحِدَّاً تَلبَس الثّياب السُّودَ للحِداد . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : السَّلِبُ : الطويل . وقال الليث : فرسٌ سَلِبُ القوائِم : خفيفُ نَقْلِها . ورجُل سَلِب اليَدَين بالطَّعن والضَّرب : خفيفُهما . وثورٌ سَلبُ الطَّعْنِ بالقَرْنِ .